جمع لذكران الأيتام ، وإناثهم في هذا المعنى .
وقال الحسين بن علي المغربي : معنى " ما طاب " أي ما بلغ من النساء كما
يقال " طابت الثمرة " أي بلغت ، والمراد المنع من تزويج اليتيمة قبل البلوغ
لئلا يجري عليها الظلم ، فان البالغة تختار لنفسها .
وقيل معنى " ما طاب لكم " ما حل لكم من النساء ومن أحل لكم منهن دون
من حرم عليكم ، وانما قال " ما طاب " لان ما مصدرية . وقيل إن ما ههنا للجنس .
كقولك " ما عندك ؟ " فالجواب رجل وامرأة . وقيل لما كان المكان مكان ابهام
جاءت ما لما فيها من الابهام ، ولم يقل من طاب وإن كان من العقلاء ونحوهم
من العلماء وما لغير العقلاء ، لان المعنى انكحوا الطيب أي الحلال ، لأنه ليس
كل النساء حلالا ، لان الله حرم كثيرا منهن بقوله " حرمت عليكم أمهاتكم "
الآية . هذا قول الفراء ، وقال مجاهد : فانكحوا النساء نكاحا طيبا . وقال المبرد :
ما ههنا للجنس . وكذا قوله " أو ما ملكت أيمانكم " معناه أي ملك أيمانكم .
ومعنى " فانكحوا ما طاب لكم " أي فلينكح كل واحد منكم مثنى وثلاث ورباع ،
لما قال " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين
جلدة " ( 1 معناه فاجلدوا كل واحد منهم ثمانين جلدة .
وقوله تعالى " مثنى وثلاث ورباع " بدل من " ما طاب " وموضعه النصب ،
وتقديره اثنتين اثنتين وثلاثا وثلاثا وأربعا أربعا ، والواو على هذا بمعنى أو . وقد
تقع هذه الألفاظ على الذكر والأنثى ، فوقوعها على الاثني مثل الآية التي نحن
في تفسيرها ، ووقوعها على الذكر قوله " أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع " ( 2
لان المراد به الجناح وهو مذكر .
هامش
1 ) سورة النور : 4 .
2 ) سورة الفاطر : 1 .