وأن تكون الزوجة والأمة من غير ذوات المحارم ونحو ذلك مما لا يصح مع عدمه
من الشروط .
وما يلزم بالعقد فهي : المهر ، والقسمة ، والنفقات ، ولحوق الأولاد . وما
يلزم بالفرقة نذكره .
وما روي من تحليل الرجل جاريته لمؤمن ، لا يخرج عن تلك الأقسام الثلاثة
التي هي من ضروب النكاح .
وجارية الغير إذا تزوجت باذن سيدها فنكاحها صحيح ، قال الله تعالى
" والذين هم لفروجهم حافظون * الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " ( 1 ،
فمدح من حفظه فرجه الا عن زوجته أو ملك اليمين .
والنكاح يستحب لقوله تعالى " فانكحوا ما طاب لكم " فعلق النكاح باستطابتها
وما هذه صورته فهو غير واجب ، خلافا لداود .
والناس ضربان : ضرب مشته للجماع وقادر على النكاح ، وضرب لا يشتهيه
فالمشتهي يستحب له أن يتزوج ، والذي لا يشتهي فالمستحب أن لا يتزوج لقوله
تعالى " وسيدا وحصورا " ( 2 ، فمدحه على كونه حصورا ، وهو الذي لا يشتهي
النساء ، لأنه لا يجعل سبب ذلك ( 3 ولا يجئ شهوته ، بل يميتها بكثرة الصوم ،
وقال قوم هو الذي يمكنه أن يأتي النساء ولكن لا يفعل .
( باب )
( ذكر النكاح الدائم )
قال الله تعالى " فانكحوا ما طاب لكم من النساء " فندب تعالى عباده إلى
هامش
1 ) سورة المؤمنون : 5 - 6 .
2 ) سورة آل عمران : 39 .
3 ) أي تهيج شهوته بالاكل والشرب " ج " .