" وربائبكم اللاتي في حجوركم " إلى قوله " فلا جناح عليكم " .
والثالثة - حلائل الأبناء ، فإذا تزوج امرأة حرمت على والده بنفس العقد وحدها
دون أمهاتها وبناتها ، لقوله " وحلائل أبنائكم " ، وأمهاتها وأولادها ليس حلائله .
والرابعة - زوجات الاباء يحرمن دون أمهاتهن ودون نسلهن من غيره ،
ولقوله تعالى " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم " .
( فصل )
ثم قال سبحانه " كتاب الله عليكم " يعني كتب الله تحريم ما حرم وتحليل
ما حلل عليكم كتابا فلا تخالفوه وتمسكوا به .
فإذا ثبت من الكتاب على سبيل التفصيل تحريم اللواتي ذكرناهن ، فاعلم
أن ست عشرة امرأة أخرى يعلم تحريمهن من القرآن جملة ومن السنة تفصيلا ،
بين رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك بقوله تعالى " وأنزلنا إليك الذكر لتبين
للناس ما نزل إليهم " كما علمه الله تعالى .
وهن : الملاعنة ، والمطلقة تسع تطليقات للعدة ، والمعقود عليها في العدة
مع العلم بذلك ، والمدخول بها في العدة على كل حال ، والمنكوحة في الاحرام ،
والمفجور بابنها ، والمفجور بأبيها ، والمفجور بأخيها ، والمفجور بها وهي
ذات بعل ، والمفضاة بالدخول بها قبل بلوغها تسع سنين ، والتي تقذفها زوجها
وهي صماء ، والتي تقذها زوجها وهي خرساء ، وبنت العمة على ابن الخال إذا
كان فجر بأمها ، وبنت الخالة أيضا إذا فجر بأمها ، والمفجور بأمها على الفاجر ،
وكذا المفجور بابنتها .
وقد خالفنا فقهاء العامة في قولنا : ان من زنى بامرأة ولها بعل حرم عليها
نكاحها أبدا وان فارقها زوجها . والدليل على صحته وصحة مجموع ما ذكرناه
فقه القرآن — صفحة 92
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص٩٢