( باب )
( ضروب النكاح )
قال الله تعالى " وأحل لكم ما وراء ذلكم " ( 1 وقال تعالى " فانكحوا ما طاب
لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ملكت
أيمانكم " ( 2 .
أما الآية الأولى فقد قيل في معناه أربعة أقوال :
أحدها - أحل لكم ما دون الخمس ان تبتغوا بأموالكم على وجه النكاح .
الثاني - كحل لكم ما وراء ذوات المحارم من أقاربكم ونحوها من المحرمات
بالسبب .
الثالث - ما وراء ذلكم مما ملكت أيمانكم .
الرابع - ما وراء ذوات المحارم إلى الأربع أن تبتغوا بأموالكم نكاحا أو
ملك يمين . وهذا الوجه أولى ، لأنه حمل الآية على عمومها في جميع ما ذكره
الله في كتابه أو على لسان نبيه .
ثم اعلم أن أحكام النكاح تشتمل على ذكر أقسامه وشروطه وما يلزم بالعقد
وما يلزم بالفرقة :
فأقسامه على ثلاثة أقسام : نكاح دوام وهو غير مؤجل ، ونكاح متعة وهو
مؤجل ، ونكاح بملك اليمين .
وأما شرائط الأنكحة الواجبة : فالايجاب ، والقبول ، والمهر أو الاجر أو
الثمن أو ما يقوم مقامها ، وكون المتعاقدين متكافئين في الدين في نكاح الدوام ،
هامش
1 ) سورة النساء : 24 .
2 ) سورة النساء : 3 .