تعالى " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم " ( 1 . وقال ابن جبير هي
على الخصوص .
ونحن انما اخترنا ما قلناه أولا لأنه لا دليل على نسخها ولا على خصوصها ،
وسنبين وجه ذلك بعد هذا انشاء الله تعالى .
وأما المجوسية فلا يجوز نكاحها اجماعا ، والذمي لا يجوز أن يتزوج مسلمة
اجماعا أيضا وقرآنا وأخبارا .
والأمة المملوكة ، والجارية تكون مملوكة وغير مملوكة .
والاعجاب يكون بالجمال ، ويكون بخصال يرغب لها فيها ، ومعنى
" أعجبني الشئ " فرحت به ورضيته . والفرق بين " لو أعجبكم " و " ان
أعجبكم " أن لو للماضي وان للمستقبل ، وكلاهما يصح في معنى الماضي .
ولا يجوز نكاح الوثنية اجماعا ، لأنها تدعو إلى النار كما حكاه الله تعالى .
وهذه العلة قائمة في الذمية من اليهود والنصارى ، فيجب أن لا يجوز نكاحها .
وقال السدي في قوله تعالى " قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك
كثرة الخبيث " ( 2 فالخبيث الكافر والطيب المؤمن ، وهو اختيار ابن جرير . وقال
جماعة : الآية عامة ، أي لا يستوي أهل الطاعة والمعصية لا في المكان ولا في
المقدار ولا في الانفاق ولا في غير ذلك من الوجوه .
وفي الآية دلالة على جواز نكاح الأمة المؤمنة مع وجود الطول ، لقوله
" ولامة مؤمنة خير من مشركة " . فكل من عقد على أمة الغير وأعطى سيدها
المهر كان العقد ماضيا ، غير أنه يكون تاركا للأفضل .
ولا يجوز له أن يعقد على أمة وعنده حرة الا برضاها ، فان عقد عليها من
هامش
1 ) سورة المائدة : 5 .
2 ) سورة المائدة : 100 .