كتاب النكاح
قال الله تعالى " وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم
ان يكونوا فقراء يغنهم من فضله " ( 1 .
هذا خطاب من الله تعالى للمكلفين من الرجال والنساء ، يأمرهم أن يزوجوا
الأيامى اللواتي لهم عليهن ولاية ، وأن يزوجوا الصالحين المستورين الذين
يفعلون الطاعات من المماليك والإماء إذا كانوا ملكا لهم .
والأيامى جمع أيم ، وهي المرأة التي لا زوج لها ، سواء كانت بكرا أو
ثيبا . وقال قوم : الأيم التي مات زوجها ، وعلى هذا قوله عليه السلام : الأيم
أحق بنفسها أعني الثيب . وقيل : ان الامر بتزويج الأيامى إذا أردن ذلك أمر فرض
والامر بتزويج الأمة إذا أرادت ندب ، وكذلك العبد .
ومعنى قوله " ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " اي لا يمنعوا من النكاح
المرأة أو الرجل إذا كانا صالحين لأجل فقرهما وقلة ذات أيديهما ، فإنهم وان
هامش
1 ) سورة النور : 32 .