غير رضاها كان العقد باطلا ، وان أمضت الحرة العقد مضى العقد ولم يكن له
بعد ذلك اختيار .
فأما الآية التي في النساء وهي قوله " ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح
المحصنات " ( 1 فإنما هي على التنزيه دون التحريم .
( فصل )
وقال بعض المفسرين : لا يقع اسم المشركات على نساء أهل الكتاب ،
فقد فصل الله تعالى بينهما في قوله " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب
والمشركين " ( 2 وفي قوله " ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين " ( 3
إذ عطف أحدهما على الاخر .
وهذا التعليل من هذا الوجه غير صحيح ، فالمشرك يطلق على الكل ،
لان من جحد نبوة محمد صلى الله عليه وآله فقد أنكر معجزه فأضافه إلى غير
الله ، وهذا هو الشرك بعينه ، وهذا ورد للتفخيم ، كما عطف على الفاكهة
النخيل والرمان مع كونهما منها تخصيصا في قوله تعالى " فيهما فاكهة ونخل
ورمان " ( 4 .
ومتى أسلم الزوجان بنيا على النكاح الذي كان جرى بينهما ولا يحتاج إلى
تجديده بلا خلاف . وان أسلمت قبله طرفة عين ، فعند كثير من الفقهاء وقعت
الفرقة ، وعندنا تنتظر عدتها : فان أسلم الزوج تبين [ أن الفرقة لم تحصل
هامش
1 ) سورة النساء : 25 .
2 ) سورة البينة : 1 .
3 ) سورة البقرة : 105 .
4 ) سورة الرحمن : 68 .