ورجعت إليه ، وان لم يسلم تبين ان الفرقة وقعت حين الاسلام : غير ] ( 1 أنه
لا يمكن من الخلو بها . فان أسلم الزوج وكانت ذمية استباح وطؤها بلا خلاف ،
وان كانت وثنية انتظر اسلامها ما دامت في العدة ، فان أسلمت ثبت عقده عليها
وان لم تسلم بانت منه .
فان قيل : كيف يقال للكافر الذي يوحد الله مشرك ؟
الجواب : فيه قولان :
أحدهما - أن كفره نعمة الله هي الاسلام وجحده لدين محمد عليه السلام
كالشرك في عظم الجرم .
والاخر - أنه إذا كفر بالنبي عليه السلام فقد أشرك فيما لا يكون الا من
عند الله وهو القرآن ، فزعم أنه من عند غير الله - ذكره الزجاج ، وهذا أقوى ( 2 .
فالمحرمات من النساء على ضربين : ضرب منهن يحرمن بالنسب وضرب
منهن يحرمن بالسبب . وما عداهما فمباح . وبيان ذلك في الآيات من سورة النساء في قوله تعالى " ولا تنكحوا ما نكح
آباؤكم من النساء الا ما قد سلف انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا " ( 3 ثم قال
" حرمت عليكم أمهاتكم " إلى آخرها .
والحكمة في هذا الترتيب ظاهرة ، ونحن نذكر تفصيلها في فصول :
هامش
1 ) الزيادة من ج .
2 ) وأقوى من هذين الجوابين : انهم أشركوا بنص القرآن ، أما اليهود فبقوله تعالى
" وقالت اليهود عزير ابن الله " [ سورة التوبة : 30 ] وأما النصارى فبقوله سبحانه " وقالت
النصارى المسيح ابن الله " إلى قوله " لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون " [ التوبة : 30 ] وقوله
تعالى " لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم " [ المائدة : 17 ] " ج " .
3 ) سورة النساء : 22 .