ولا يجوز بيع رباع مكة ولا اجارته ، لقوله تعالى " سواء العاكف فيه
والبادي " ( 1 .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : اشتروا وإن كان غاليا ، فان الرزق ينزل مع
الشراء ( 2 .
وقال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يأذن لحكيم بن حزام في
تجارة حتى ضمن له إقالة النادم وانظار المعسر وأخذ الحق واعطاء الحق ( 3 .
وقيل في قوله تعالى " أحل الله البيع وحرام الربا " يحتمل احلال الله
البيع معنيين :
أحدهما - أن يكون احلال بيع يعقده البيعان عن تراض منهما وكانا
جايزي الامر . وهذا لا يصح ، لان الله لما أحل البيع وحرم الربا وقد يتراضيان
بما يؤدي إلى الربا ، ولا يصح ذلك .
والثاني - أن يكون أحل الله البيع المشروع ، فيكون من العام الذي أراد
به الخاص ، فبين النبي صلى الله عليه وآله ما أحله الله وما حرمه ، أو يكون داخلا
فيهما . فأصل البيع كله مباح الا ما نهى النبي عليه السلام ، وما فارق ذلك من
البيوع التي لا ربا فيها أبحناه بما وصفنا من إباحة الله البيع .
ونظيره قولنا ان السلم مخصوص من خبر النهي عن بيع ما ليس عند الانسان
ولا يكون داخلا في عمومه .
ومن هذا الجنس ما أمر الله به من قتال المشركين كافة ، وقوله تعالى " حتى
هامش
1 ) سورة الحج : 25 .
2 ) تهذيب الأحكام 7 / 4 .
3 ) الكافي 5 / 151 مع اختلاف يسير .