يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " ( 1 . فلم يدخل أهل الكتاب في عموم النهي
أمرنا فيها بقتال المشركين ، فلما قال رسول الله " يا حكيم بن حزام لا تبع ما ليس
عندك " واذن في السلف علمنا أن هذا لا يدخل في عموم الأول .
( باب الرهن وأحكامه )
قال الله تعالى " وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة " ( 2 الرهن
في اللغة الثبات والدوام ، وفي الشريعة اسم لما يجعل وثيقة في دين ، وهو جائز
بالاجماع والسنة والكتاب .
قال الله تعالى " فرهان مقبوضة " تقديره والوثيقة رهن ويجوز فعليه رهن
مقبوضة .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : ان النبي صلى الله عليه وآله رهن درعه عند أبي
الشحم اليهودي على شعير أخذه لأهله ( 3 .
قيل : وانما عدل عن أصحابه إلى يهودي لئلا يلزمه منه بالابراء ، فإنه لم
يأمن ان استقرض من بعضهم أن يبرئه منه ، وذلك يدل على أن الابراء يصح من
غير قبول المبرأ .
وعقد الرهن يحتاج إلى ايجاب وقبول وقبض برضا الراهن .
وليس الرهن بواجب ، وانما هو وثيقة جعلت إلى رضا المتعاقدين ،
ويجوز في السفر والحضر .
والدين الذي يجوز أخذ الرهن به هو كل دين ثابت في الذمة ، مثل الثمن
هامش
1 ) سورة التوبة : 29 .
2 ) سورة البقرة : 283 .
3 ) مستدرك الوسائل 2 / 494 بمضمونه .