وقال أبو جعفر عليه السلام : إذا حدثتم بشئ فسلوني من كتاب الله . ثم
قال في حديثه : ان الله نهى عن القيل والقال وفساد المال وكثرة السؤال . فقالوا :
يا بن رسول الله أين هذا من كتاب الله ! فقال : ان الله يقول في كتابه " لا خير في
كثير من نجواهم الا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس " ( 1 وقال
" ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما " ( 2 وقال " لا تسئلوا عن أشياء
ان تبد لكم تسؤكم " ( 3 . ثم قال : لا تمانعوا قرض الخمير والجبن ، فان منعه
يورث الفقر .
وقال علي عليه السلام : من باع الطعام نزعت منه الرحمة ( 4 .
وقال أبو الحسن عليه السلام : من اشترى الحنطة زاد ماله ، ومن اشترى
الدقيق ذهب نصف ماله ، ومن اشترى الخبز ذهب ماله . وذلك لمن يقدر ولا يفعل ( 5 .
( فصل )
وقوله تعالى " وأوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين * وزنوا بالقسطاس
المستقيم " ( 6 المعين أعطوا الواجب وافيا غير ناقص ، ويدخل الوفاء في الكيل
والذرع والعدد . والمخسر : المعرض للخسران في رأس المال ، يقال أخسر
يخسر : إذا جعله يخسر في ماله ، وهو نقيض أربحه . والقسطاس الميزان . نهاهم
هامش
1 ) سورة النساء : 113 .
2 ) سورة النساء : 4 .
3 ) سورة المائدة : 104 . والحديث في تهذيب الأحكام 7 / 231 ، وليس فيه الذيل
المذكور هنا .
4 ) وسائل الشيعة 12 / 99 .
5 ) الكافي 5 / 166 بهذا المعنى عن الصادق عليه السلام وليس بلفظه .
6 ) سورة الشعراء : 181 - 182 .