تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ذكر ولا أنثى " وله أخت " يعني وللميت أخت لأبيه وأمه أو لأبيه " فلها نصف ما ترك " والباقي عندنا رد عليه أيضا سواء كان هناك عصبة أو لم يكن . وقال جميع الفقهاء ان الباقي للعصبة . وان لم يكن عصبة هناك - وهم العم وبنو العم وأولاد الأخ - فمن قال بالرد على ذوي الأرحام رد الباقي على الأخت ، وهو اختيار الجبائي وأكثر أهل العلم ، وهو يرثها ان لم يكن لها ولد . يعنى ان كانت الأخت هي الميتة ولها أخ من أب وأم أو من أب فالمال كله له بلا خلاف إذا لم يكن لها ولد سواء كان ذكرا أو أنثى ، لأنه تعالى قال " وهو يرثها ان لم يكن لها ولد " والبنت بلا خلاف ولد . والدليل على صحة تسمية البنت بالولد قوله " يوصيكم الله في أولادكم " ثم فسر الأولاد فقال " للذكر مثل حظ الأنثيين " . فإن كان للأخت ولد ذكر فالمال كله له بلا خلاف ويسقط الأخ ، وإن كان بنتا كان لها النصف بالتسمية بلا خلاف ، والباقي عندنا رد عليها لأنها أقرب دون الأخ . ثم قال " فان كانتا اثنتين " يعنى ان كانت الأختان اثنتين فلهما الثلثان ، وهذا لا خلاف فيه . والباقي على ما بيناه من الأخت الواحدة عندنا رد عليهما دون عصبته ودون ذوي الأرحام ، وإذا كان هناك عصبة رد الفقهاء الباقي عليهم . فان كانت إحدى الأختين لأب وأم وأخرى لأب فالواجب للأب والام النصف بلا خلاف ، والباقي رد عليها عندنا لأنها مجمع السببين ، ولا شئ للأخت للأب لأنها انفردت بسبب واحد ، وعند الفقهاء لها السدس يكمله الثلثين والباقي على ما بيناه من الخلاف . وان كانوا أخوة رجالا ونساءا فللذكر مثل حظ الأنثيين ، يعنى إن كان الورثة اخوة رجالا ونساء للأب والام فللذكر مثل حظ الأنثيين بلا خلاف .