تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
من كان من قبل الام ، ومن ذكر في آخر السورة هو من قبل الأب والام أو من قبل الأب . وأصل الكلالة الإحاطة ، ومنه " الإكليل " لاحاطته بالرأس ، والكلالة لإحاطتها بالنسب الذي هو الولد والوالد . وقال أبو مسلم : أصلها من كل إذا أعيا ، فكأنه يتناول الميراث من بعد على كلال واعياء . وقال الحسين بن علي المغربي : أصله عندي ما تركه الانسان وراء ظهره ، مأخوذا من كلالة وهو مصدر الاكل وهو الظهر ، تقول ولائي فلان اكله على وزن أظله أي ظهره . وهذا الاسم تعرفه العرب وتخبره عن جملة النسب والوراثة ، ولا خلاف أن الاخوة والأخوات من الام يتساوون في الميراث . وانما قال " وله أخ أو أخت " ولم يقل لهما وقد قال قبله " وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة " لرفع الابهام ، ولو ثنى لكان حسنا كما يقول من كان له أخ أو أخت فليصله ويجوز فليصلها ويجوز أيضا فليصلهما ، فالأول يرد الكناية على الأخ والثاني على الأخت والثالث عليهما . كل ذلك حسن . وقوله تعالى " غير مضار " نصب على الحال ، ويجوز أن يكون مفعولا به . " تلك حدود الله " أي هذه تفصيلات الله لفرائضه ، لان أصل الحد هو الفصل . وقال ابن الياس : المعنى تلك حدود طاعة الله . فان قيل : إذا كان ما تقدم ذكره دل على أنها حدود الله فما الفائدة في هذا القول ؟ قلنا عنه جوابان : أحدهما انه للتأكيد ، والثاني ان الوجه في اعادته ما علق به من الوعد والوعيد .