تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
والحديثان متفقان لا تناقض بينهما ، فتمضى الوصية على ما يظهر من مراد الموصى ، فمتى أوصى بسهم من سهام الزكاة كان السهم واحدا من ثمانية ومتى أوصى بسهم من سهام المواريث فالسهم واحد من ستة . وعن علي بن مزيد صاحب السابري قال : أوصى إلي رجل بتركته وأمرني أن أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك فإذا شئ يسير لا يكون للحج ، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا تصدق بها عنه ، فلما لقيت عبد الله بن الحسن في الطواف سألته ، فقال : هذا جعفر بن محمد في الحجر فسله ، فدخلت الحجر فإذا هو تحت الميزاب ، فقلت : أوصى إلي رجل أن أحج عنه بتركته فلم تكف فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدق بها عنه . فقال عليه السلام : ما صنعت ؟ قلت : تصدقت بها عنه . فقال : ضمنت الا أن لا يكون مبلغ ما يحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان ، وإن كان بلغ ما يحج به من مكة فأنت ضامن ( 1 . وسئل عليه السلام أيضا عن رجل أوصى بحجة فجعلها وصيه في نسمة . فقال : يغرمها وصيه ويجعلها في حجة كما أوصى به ، فان الله تعالى يقول " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم " ( 2 .
هامش
1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 207 مع تغيير واختصار هنا . 2 ) الكافي 7 / 22 .
فقه القرآن — صفحة 323 | قطب الدين الراوندي / السيد أحمد الحسيني