تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
عليهن من عدة تعتدونها " ( 1 ولان الحامل عدتها وضع ما في بطنها لقوله تعالى " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " ( 2 . ( فصل ) وجاء في التفسير أن الذي حرم على المرأة كتمانه مما خلق الله في رحمها هو الولد ، وهو أن تكون حبلى فتكتم الحبل لتطلق فتتزوج زوجا تؤثره . ونهيت عن ذلك لامرين : أحدهما : أنها تلحق الولد بغير والده كما ذكرناه . والثاني : أنها تمنع الزوج فسخه في المراجعة ، لان عدة الحوامل وضع الحمل ، فهي أبعد مدى من مدة القرء . ويقويه قوله " هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء " ( 3 وأنكر أبو علي على إبراهيم قوله انه المحيض وقال لا يكون الا الحبل ، لان الدم لا يكون حيضا حتى يخرج من الرحم وإذا خرج فليس في الرحم وامر الله تعالى ان لا يكتمن ما خلق الله في أرحامهن . وقال محمد بن جرير : المراد الحبل الحيض ههنا ، ولا معنى لصرف المعنى إلى أحدهما ، كأن الغرض نهيهن عما يكون سببا لمنع حق الزوج من مراجعتها في العدة ان أراد ، وكل واحد منهما كالاخر لان يوضع الحمل بتقضي العدة كما ينقضي بانقضاء القرء . الثالث : قال علي بن عيسى ان كتمت الحبل محبة لفراقه ثم علم به ردها صاغرة عقوبة لما كتمته . وقال عبد الجبار : الآية تدل على بقاء الزوجية بعد الطلاق الرجعي ما دامت
هامش
1 ) سورة الأحزاب : 49 . 2 ) سورة الطلاق : 4 . 3 ) سورة آل عمران : 6 .