تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القرآن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وقوله تعالى " الا أن يأتين بفاحشة مبينة " قيل فيه قولان : أحدهما ما قال الحسن أنه يعني به الزنا ، وقال إنه إذا أطلع منها على ريبة فله أخذ الفدية . الثاني قال ابن عباس هو النشوز . والأولى حمل الآية على كل معصية ، لان العموم يقتضي ذلك ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 . قوله " لا تعضلوهن " يحتمل أن يكون جزما بالنهي ويحتمل أن يكون نصبا بالعطف على " أن يرثوا النساء كرها " ، ويقرأ بهذا التقدير عبد الله : ولا أن تعضلوهن باثبات أن . وقيل في سبب نزول هذه الآية ان أبا قيس بن الأسلت لما مات عن زوجته كبشة بنت معن بن عاصم ( 2 أراد ابنه أن يتزوجها ، فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت : يا نبي الله لا أنا ورثت زوجي ولا أنا تركت فأنكح ، فنزلت هذه الآية - ذكره أبو جعفر عليه السلام وغيره ( 3 . ( فصل ) ثم أمر الله سبحانه المؤمنين بأداء حقوقهن التي أوجبها عليهم من امساك بمعروف أو تسريح باحسان ، فقال " وعاشروهن بالمعروف " أي خالطوهن وخالقوهن ، من العشرة التي هي المصاحبة " فان كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا " يعني في امساكهن على كره منكم ، خيرا كثيرا من ولد يرزقكم أو عطفكم عليهن بعد الكراهية . والهاء في " فيه " يحتمل أن
هامش
1 ) تفسير البرهان 1 / 355 . 2 ) كذا في النسختين ، وفى المصدر " كبيثة بن معمر بن معبد " ، وهو غير صحيح - انظر الإصابة 4 / 383 . 3 ) تفسير البرهان 1 / 355 .