وعن عبد الله بن الحجاج قال : دخل الحكم بن عيينة ( 1 وسلمة بن كهيل على
أبي جعفر عليه السلام فسألاه عن شاهد ويمين . قال : قضى به رسول الله صلى الله
عليه وآله وقضى به علي عليه السلام عندكم بالكوفة . فقالا : هذا خلاف القرآن .
قال وأين وجدتموه خلاف القرآن ؟ . فقالا : ان الله تعالى قول " وأشهدوا
ذوي عدل منكم " ( 2 . فقال لهما أبو جعفر عليه السلام : فقوله " وأشهدوا ذوي
عدل منكم " وهو أن لا تقلبوا شهادة واحد ويمينا . [ قالا : لا ] ( 3 .
وقال الرضا عليه السلام : ان أبا حنيفة قال لجعفر بن محمد عليه السلام :
كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد - وهو يضحك ؟ فقال جعفر : أنتم
تقضون بشهادة واحد شهادة مائة . قال : لا نفعل . قال : بلى يشهد مائة لا يعرف
فترسلون واحدا يسأل عنهم ثم تجيزون شهادتهم بقوله ( 4 ) . ثم قال أبو حنيفة : القتل
أشد من الزنا فكيف يجوز في القتل شاهدان والزنا لا يجوز فيه الا أربعة شهود ؟
فقال الصادق : لان القتل فعل واحد والزنا فعلان ، فمن ثم لا نجوز الا أربعة شهود
على الرجل شاهدان وعلى المرأة شاهدان .
وسئل عليه السلام عن البينة إذا أقيمت على الحق [ أيحل للقاضي ] أن يقضي
بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم . قال : خمسة أشياء يجب على الناس
الاخذ بها بظاهر الحكم الولايات والتناكح والمواريث والذبائح والشهادات ،
فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه ( 5 ، فقد اختصم
هامش
1 ) كذا في الأصل . وفى المصدر " عبد الرحمن بن الحجاج " و " بن عتيبة " .
2 ) سورة الطلاق : 2 .
3 ) تهذيب الأحكام 6 / 273 والزيادة ليست فيه . وللحديث ذيل يراجع المصدر بشأنه .
4 ) تهذيب الأحكام 6 / 296 مع اختلاف في بعض الألفاظ وليس فيه بقية الحديث .
5 ) تهذيب الأحكام 6 / 288 والزيادة منه .