وفي اختيار الحكام والأئمة الحكم بين أهل الذمة إذا احتكموا إليهم قولان :
أحدهما انه حكم ثابت والتخيير حاصل ، ذهب إليه جماعة ، وهو المروي عندهم
عن علي عليه السلام ، والظاهر في رواياتنا ( 1 . وقال الحسن انه منسوخ بقوله
" وأن احكم بينهم بما أنزل الله " ( 2 ، فنسخ الاختيار وأوجب الحكم بينهم بالقسط .
" وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ( 3 أي الحكم بالرجم
والقود .
ثم قال تعالى : " انا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك
الله ولا تكن للخائنين خصيما " ( 4 . نهى الله نبيه عليه السلام أن يكون خصيما لمن
كان مسلما أو معاهدا في نفسه أو ماله ، أي لا تخاصم عنه .
والخطاب وان توجه إلى النبي فالمراد به أمته .
( باب نوادر من الاحكام )
قال محمد بن حكيم : سألت أبا الحسن عليه السلام عن شئ . فقال لي :
كل مجهول ففيه القرعة [ فقلت له : ان القرعة ] ( 5 ) تخطئ وتصيب . فقال : كل
ما حكم الله به فليس بمخطئ ( 6 .
قال تعالى " فساهم فكان من المدحضين " ( 7 .
هامش
1 ) انظر وسائل الشيعة 18 / 338 فما بعد .
2 ) سورة المائدة : 49 .
3 ) سورة المائدة : 43 .
4 ) سورة النساء : 105 .
5 ) الزيادة من المصدر وج .
6 ) تهذيب الأحكام 6 / 240 .
7 ) سورة الصافات : 141 .