عنده يسار بقدر ما يقوم بأمرها والانفاق عليها وكان مرضيا غير مرتكب لجور فلم
يزوجه كان عاصيا لله . ويكره أن يتزوج متظاهرا بالفسق .
واستدل المرتضى على أن الرجل إذا أراد أن يتزوج ينبغي أن يطلب
ذوات الدين والأبوات والأصول الكريمة ويجتنب من لا أصل له بقوله تعالى
" وثيابك فطهر " ( 1 ، فقال : يجوز أن يكون للثياب ههنا معنى آخر غير ما قالوه
وهو ان الله سمى الأزواج لباسا فقال تعالى " هن لباس لكم وأنتم لباس لهن " ( 2
واللباس والثياب هنا بمعنى واحد ، فكأنه سبحانه أمر أن يستطهر النساء ، أي
يختارهن طاهرات من دنس الكفر ودرن العيب ، لأنهن مظان الاستيلاد ومضام
الأولاد .
وعن الصادق عليه السلام : زوجوا الأحمق ولا تزوجوا الحمقاء ، فان الأحمق
قد ينجب والحمقاء لا تنجب ( 3 ، " والبلد الطيب يخرج نباته بأذن ربه والذي خبث
لا يخرج الا نكدا " ( 4 .
( فصل )
وقال تعالى " يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن "
إلى قوله " ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا
بعصم الكوافر " ( 5 .
هامش
1 ) سورة المدثر : 4 .
2 ) سورة البقرة : 187 .
3 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 516 .
4 ) سورة الأعراف : 58 . والنكد العسر الممتنع من اعطاء الخير على وجه البخل ،
والمعنى الأرض السبخة التي خبث ترابها لا يخرج ريعها الا شيئا قليلا لا ينتفع به - انظر مجمع
البيان 2 / 431 .
5 ) سورة الممتحنة : 10 .