تعالى على سبيل الجملة ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 1 ) .
وقال المرتضى : غسل من مس ميتا من الناس مستحب غير واجب . وانما
ذكره كذلك لخبر ورد للتقية .
والجنب إذا أراد الغسل يجب عليه ستة أشياء ( 2 ) ، ويعلم هذا من السنة على سبيل
التفصيل ومن القرآن على سبيل الجملة . قال تعالى ( ما آتاكم الرسول فخذوه ) ،
وقد فصلها رسول الله صلى الله عليه وآله ورواها الأئمة المعصومون عليهم السلام كما
علمه الله غضا طريا .
وقال بعضهم : لا يجب الاغتسال على الجنب بقوله ( فاطهروا ) ، بل بتفسيره
في قوله ( الا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ( 3 ) في سورة النساء .
فان قيل : ما معنى تكرير قوله ( أو لامستم النساء ) إن كان معنى اللمس الجماع
مع قوله ( وان كنتم جنبا فاطهروا ) .
قلنا : يمكن أن يقال إن الجنابة في الأول تحمل على الاحتلام وفي الثاني على
الجنابة عمدا .
وقيل : ان المعني في قوله ( وان كنتم جنبا فاطهروا ) غير المعني بقوله ( أو
لامستم النساء ) ، فان معنى قوله ( وان كنتم جنبا فاطهروا ) إذا كنتم واجدين للماء
متمكنين لاستعماله ، ثم بين حكمه إذا عدم الماء أو لا يتمكن من استعماله ، فالتيمم
هو فرضه وهو طهارته ، فأراد : إذا كان له سبيل إلى الماء فعليه أن يغتسل ، وان
جامع ولم يجد الماء فعليه التيمم . فالأول في حكمه مع وجود الماء ، والثاني في
حكمه مع عوز الماء .
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 7 .
( 2 ) ثلاثة أفعال وهي الاستبراء والنية وغسل جميع الجسد ، وثلاث كيفيات وهي مقارنة
النية واستدامتها والترتيب ( ه ج ) .
( 3 ) سورة النساء : 43 .