القرض على ما روي بثماني عشر ، والآية تدل على زيادة فضله على الصدقة .
والمراد ان تقرضوا أيها الأغنياء الفقراء الذين هم أولياء الله ، لأنه تعالى هو الغني
على الحقيقة لا يحتاج إلى شئ .
وقال الصادق عليه السلام في قوله تعالى ( لاخير في كثير من نجواهم الا من
أمر بصدقة أو معروف ) ( 1 ) . قال : يعني بالمعروف القرض ( 2 ) . وانما حرم الربا ليتقارض
الناس .
قال أبو جعفر عليه السلام : من أقرض قرضا إلى ميسرة كان ماله في زكاة ، وكان
هو في صلاة من الملائكة حتى يقضيه ( 3 ) .
وإذا أقرض انسان مالا فرد المستقرض عليه أجود منه من غير شرط لم يكن به
بأس ، وكذلك ان رد عليه زيادة على ما أخذ من غير شرط ، لقوله تعالى ( وإذا حييتم
بتحية فحيوا بأحسن منها أوردوها ) .
( باب قضاء الدين عن الميت )
قال الله تعالى ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 4 ) .
يجب أن يقضى الدين عن الميت من أصل تركته ، وهو أول ما يبدأ به بعد
الكفن ، ثم تليه الوصية .
فان قيل : لم قدمت الوصية على الدين في الآية والدين مقدم عليها في الشريعة .
قلنا : لما كانت الوصية مشبهة للميراث في كونها مأخوذة من غير عوض كان
هامش
( 1 ) سورة النساء : 114 .
( 2 ) تفسير البرهان 1 / 415 .
( 3 ) في الوسائل 13 / 87 قريب من هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 4 ) سورة النساء : 11 .