وقيل الضمير في قوله ( فيهن ) أيضا يرجع إلى الشهور ، وخالف في العبارة
كراهة التكرار .
( مسألة ) :
إذا نزل الامام بالجيش في الغزو على أهل بلد هل له حصره والمنع لمن يريد
الخروج منه من الكفار ؟
قلنا : له ذلك ، لقوله ( واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد ) ( 1 ) ، كما فعل
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإنه حاصر أهل الطائف .
( مسألة ) :
فان قيل : لم ترك أمير المؤمنين القتال مع معاوية وقد كان لاح له وجه الظفر
ولكن لما رفعوا المصاحف كف عنهم ، هلا كان يضربهم بالسيف حتى يهلكوا أو
يفيئوا إلى أمره كما قال تعالى ( فقاتلوا التي تبغى حتى تفئ إلى أمر الله ) ( 2 ) وقال
( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله ) ( 3 ) ؟ .
الجواب : انه لما التقى الجمعان دعا علي عليه السلام معاوية وأحزابه إلى ما
في كتاب الله وقال : بيننا وبينكم القرآن ، اقتداءا منه بحكم الله وبدعائه أهل الكتاب
إلى ما يجدوا في التوراة والإنجيل من تصديق محمد وصحة نبوته صلى الله عليه
وآله ، فقال في الذين آمنوا منهم بمحمد ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي ) ( 4 )
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 5 .
( 2 ) سورة الحجرات : 9 .
( 3 ) سورة البقرة : 193 .
( 4 ) سورة الأعراف : 157 .