فسر المسلمون وقبض رسول الله من الغد . وبنو حنيفة قوم مسيلمة الذي تنبأ . وبنو أسد
قوم طليحة بن خويلد تنبأ أيضا ثم أسلم وحسن اسلامه . وثمان بعد وفاة رسول الله
وكفى الله أمرهم .
وقوله ( فسوف يأتي الله بقوم ) قيل هم الأنصار ، وقيل ضرب رسول الله يده
على متن سلمان وقال : هذا وذووه . ثم قال : لو كان الايمان معلقا بالثريا لناله رجال
من فارس . والتقدير فسوف يأتي الله بقوم مكانهم أو بقوم مقامهم .
وانما لم يقل ( أذلة للمؤمنين ) لان الذل يضمن معنى الحنو والعطف ، كأنه
قيل عاطفين عليهم على وجه التذلل .
( فصل )
وقوله تعالى ( ان الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا
لم يكن الله ليغفر لهم ) ( 1 ) يعنى بذلك أهل النفاق انهم أظهروا الايمان ثم ازدادوا
كفرا بموتهم على الكفر .
ثم اعلم أن المرتد عندنا على ضربين :
مرتد عن فطرة الاسلام بين المسلمين ، متى كفر فإنه يجب قتله ولا يستتاب
ويقسم ماله بين ورثته ، وتعتد منه زوجته عدة المتوفى عنها زوجها من يوم ارتد .
والاخر من أسلم من كان أسلم ثم كفر ثم ارتد ، فهذا يستتاب ثلاثا ، فان تاب
والا وجب عليه القتل ، ولا يستتاب أكثر من ذلك .
والمرأة إذا ارتدت تستتاب على كل حال ، فان تابت والا حبست حتى تموت ،
ولا تقتل بحال ، وفيه خلاف .
وقال تعالى ( ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ( 2 ) نزلت في الوليد بن عقبة لما بعثه
هامش
( 1 ) سورة النساء : 137 .
( 2 ) سورة الحجرات : 6 .