رسول الله في صدقات بنى المصطلق خرجوا يتلقونه فرحا به ، فظن أنهم هموا بقتله
فرجع إلى النبي عليه السلام فقال إنهم منعوا زكواتهم ، وكان الامر بخلافه ( 1 ) .
ثم قال ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ) قتل بعضهم بعضا ، أي من كان
على ظاهر الايمان ( فأصلحوا بينهما ) ( 2 ) حتى يصطلحا ، فان بغت إحدى الطائفتين على
الأخرى ، بأن تطلب ما لا يجوز لها وتطالب الأخرى ظالمة لها ، فقاتلوا الظالمة حتى
ترجع إلى طاعة الله ، فان رجعت بالقول فلا تميلوا على واحدة [ منها وأقسطوا .
قيل نزلت في قبيلتين من الأنصار وقع بينهم قتال ] ( 3 ) .
( باب الزيادات )
قوله تعالى ( ان عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق
السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) ( 4 ) .
جعل ضمير الأشهر الحرم الهاء والنون في ( فيهن ) لقلتهن ، وضمير شهور
السنة الهاء والألف في منها لكثرتها ، ولذلك يقولون لأربع خلون في التاريخ
ولعشرين بقيت . وعلى هذا ما جاء في التنزيل ( وقالوا لن تمسنا النار الا أياما
معدودة ) ( 5 ) في سورة البقرة ، وقال في سورة آل عمران ( الا أياما معدودات ) ( 6 ) كأنهم
قالوا أولا تطول المدة التي تمسهم فيها النار ، ثم تراجعوا عنه فقصروا تلك المدة .
هامش
( 1 ) أسباب النزول للواحدي ص 261 .
( 2 ) سورة الحجرات : 9 .
( 3 ) الزيادة من م ، وانظر أسباب النزول للواحدي ص 263 .
( 4 ) سورة التوبة : 36 .
( 5 ) سورة البقرة : 80 .
( 6 ) سورة آل عمران : 24 .