برجل واحد وانحط المؤمنون إلى تسعمائة وتسعة وتسعين فهم في سعة ورخصه إذا
انهزموا ولم يقاتلوا ، ولا حرج عليهم متى نقص من ألفهم واحد وزاد في ألفي
الكفار .
فإذا رخص الله للمؤمنين أن ينحجزوا عن قتال الكفار متى نقص واحد من ألف
منهم فزاد على ألفي الكفار ، فلان يرخص لمولانا أمير المؤمنين أن يمسك عن قتال
قوم كانوا في الأصل أضعاف أصحابه ، ثم وجد بعض أصحابه قد صار أعدى عليه
من أعدائه ، والله تعالى يقول ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ( 1 ) ويقول ( ولا تقتلوا
أنفسكم ) ( 2 ) ويقول لمن كانوا أكفاء لأعدائهم كالألف من المؤمنين مع الألفين من
الكفار سواء بعضها لبعض ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم
الادبار ) ( 3 ) الآية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 195 .
( 2 ) سورة النساء : 29 .
( 3 ) سورة الأنفال : 15 .
( 4 ) انظر لمعرفة تفصيل صلح علي عليه السلام مع معاوية وأسبابه وكيد معاوية في ذلك
كتاب ( الصفين ) لنصر بن مزاحم المنقري .