منافعها ركوب ظهورها وشرب ألبانها إذا احتيج إليها ، وهو المروي عن أبي جعفر
عليه السلام ( 1 ) .
وقال ابن عباس : ذلك ما لم يسم هديا أو بدنا . وقال عطاء : ما لم يقلد ، إلى
اجل مسمى إلى أن ينحر .
وقوله ( ثم محلها إلى البيت العتيق ) معناه أن يحل الهدي والبدن الكعبة .
وعند أصحابنا إن كان في العمرة المفردة فمحله مكة قبالة الكعبة بالحزورة ، وإن كان
الهدي في الحج فمحله منى .
ثم عاد إلى ذكر الشعائر فقال ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ) ( 2 ) اي وجعلنا
البدن صواف لكم فيها عبادة لله بما في سوقها إلى البيت وتقليدها بما ينبئ أنها هدي
ثم ينحرها للاكل منها واطعام القانع والمعتر .
( فاذكروا اسم الله عليها صواف ) أمر من الله أن يذكروا اسم الله عليها ، فإذا
أقيمت للذبح صافة - أي مستمرة في وقوفها على منهاج واحد . والتسمية انما يجب
عند نحرها دون حال قيامها .
و ( البدن ) الإبل العظام البدنة بالسمن ، جمع ( بدنة ) ( 3 ) ، وهي إذا نحرت
فعندهم يعقل لها يد واحدة ( 4 ) وكانت على ثلاث . وعند أصحابنا يشد يداها إلى
إبطيها ويطلق [ رجلاها ، والبقر يشد يداها ورجلاها ويطلق ] ( 5 ) ذنبها ، والغنم تشد ثلاثة
أرجل منها ويطلق فرد رجل .
هامش
( 1 ) تفسير البرهان 3 / 91 .
( 2 ) سورة الحج : 36 .
( 3 ) البدن بضم الباء وسكون الدال ، جمع بدنة بفتح الباء والدال ، تقع على الناقة
والبقرة والبعير الذكر مما يجوز في الهدى والأضاحي ، سميت بدنة لعظمها - انظر لسان
العرب ( بدن ) .
( 4 ) الزيادة من ج .
( 5 ) أي يشد يد واحدة منها بالعقال .