أجبل من حراء وثبير ولبنان وجبل الطور وجبل الحمر - وقال الطبري وهو جبل
بدمشق .
وقوله تعالى ( وأرنا مناسكنا ) اي متعبدنا . قال الزجاج متعبد منسك . وقيل
المناسك هي ما يتقرب بها إلى الله من الهدي والذبح وغير ذلك من أعمال الحج
والعمرة . وقيل مناسكنا مذابحنا ، وأرنا من رؤية البصر . وقيل أي أعلمنا .
وقيل أراهما الله الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة والإفاضة من
عرفات والإفاضة في جمع حتى رمى الجمار ، فأكمل الله له الدين . وهذا أقوى ،
لأنه هو العرف الشرعي في معنى المناسك .
وقال ( ومن يرغب عن ملة إبراهيم ) ( 1 ) . هي ملة نبينا ، لان ملة إبراهيم داخلة
في ملة محمد مع زيادات ههنا .
وقوله ( ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ) ( 2 ) . معناه والامر ذلك ،
أي هكذا أمر الحاج المناسك ومن يعظم حرمات الله ، فالتعظيم خير له في الآخرة ،
يعنى بأن يترك ما حرمه الله ، والحرمة ما لا يحل انتهاكه .
واختار المفسرون في معنى الحرمات هنا أنها المناسك ، لدلالة ما يتصل بها
من الآيات . وقيل هي في الآية ما نهي عنها من الوقوع فيها ، وتعظيمها ترك ملابستها .
وقيل معناها البيت الحرام والبلد الحرام والشهر الحرام .
( فصل )
وقوله تعالى ( وأحلت لكم الانعام ) أي الإبل والبقر والغنم في حال
احرامكم ( الا ما يتلى عليكم من الصيد ) فإنه يحرم على المحل في الحرم إذا صيد
في الحرم وعلى المحرم في الحل والحرم ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) كانوا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 130 .
( 2 ) 30 .