تطوع خيرا أي الحج أو العمرة بعد الفريضة ، والثاني ومن تطوع خيرا أي بالطواف
بهما عند من قال إنهما نفل ، والثالث ومن تطوع خيرا بعد الفرائض كمن طاف
بالبيت الطوافات النافلة بعد الفراغ من مناسك الحج . وهذا هو الأولى لأنه أعم .
وقال الجبائي : التقدير فلا جناح عليه ان يطوف بهما ، وهو غير صحيح ،
لان الحذف يحتاج إلى دليل .
والفرق بين الفرض والتطوع ان الفرض يستحق بتركه الذم والعقاب ، والتطوع
لا مدخل لهما في تركه .
وعن الصادق عليه السلام : ان آدم الصفي نزل على الصفا وحواء على المروة ،
وهي مرأة تسميا بهما ( 1 ) .
والتقصير بعد الفراغ من هذه العمرة واجب ، قال تعالى ( محلقين رؤوسكم
ومقصرين ) ( 2 ) .
( فصل )
وإذا كان يوم التروية وقد فرغ من العمرة التي يتمتع بها إلى الحج وأراد
الاحرام للحج وهو واجب نوى وأحرم عند مقام إبراهيم ولبى . وكل هذه الثلاثة
واجب ، يدل عليه الآيات التي تلوناها من قبل ، وقال تعالى أيضا ( ما آتاكم
الرسول فخذوه ) .
ويتوجه إلى عرفات ، فإذا زالت الشمس بها [ وقف هناك بعد الظهر والعصر
إلى غروب الشمس ، وهذا الموقف فريضة ] ( 3 ) في الحج ، قال تعالى ( ثم أفيضوا
هامش
( 1 ) تفسير البرهان 1 / 169 ، والمنقول هنا مختصر فيه .
( 2 ) سورة الفتح : 27 .
( 3 ) الزيادة من ج .