لا يصح الا بالعقد عليه والنية له ببرهان .
والنية إرادة مخصوصة محلها القلب ، وبين عليه السلام ذلك بقوله ( انما
الأعمال بالنيات ) ( 1 ) .
وأما الاحرام فريضة من تركه متعمدا فلا حج له . فإذا أراد الاحرام تنظف
واتزر بثوب وتوشح بآخر أو ارتدى به ، ولا يلبس مخيطا .
وروى عن ابن مسعود أنه لقي رجلا محرما وعليه ثيابه القميص والسروال ،
فقال له : انزع هذا عنك . فقال الرجل : اقرأ علي آية في هذا من كتاب الله . فقرأ
عليه قوله تعالى ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) .
والآية عامة في كل ما أتى رسول الله وما نهى عنه وإن كان أمر النبي متصلا
به ، ولا خلاف بين الفقهاء أن الآية إذا نزلت في أمر لا تكون مقصورة عليه .
( فصل )
وقوله تعالى ( وأذن في الناس بالحج ) ( 2 ) الآية .
عن ابن عباس ان إبراهيم عليه السلام قام في المقام فنادى : يا أيها الناس
ان الله قد دعاكم إلى الحج . فأجاب الحاضرون : بلبيك لبيك اللهم لبيك لبيك .
والشئ إذا علم أنه كان في شرع ولم ينسخ فهو على ما كان .
وقال مجاهد : نزل قوله ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء ان تبد لكم
تسؤكم ) ( 3 ) حين سألوا عن أمر الحج لما أنزل الله ( ولله على الناس حج البيت )
فقالوا : في كل عام ؟ قال : لا ولو قلت نعم لوجبت ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 34 .
( 2 ) سورة الحج : 27 .
( 3 ) سورة المائدة : 101 .
( 4 ) الدر المنثور 2 / 335 .