أحدهما - لا تقتلوا الصيد محرمين ، فمن صاد فعليه الجزاء أو الصدقة أو
أن يقوم عدله من النعم ثم يجعل قيمته طعاما في قول عطاء ، وهو مذهبنا .
وقال قتادة : يقوم نفس الصيد المقتول حيا ثم يجعل قيمته طعاما .
ونصب ( صياما ) على التمييز ، وفى معناه قولان :
أحدهما - يقوم ذلك المقتول بدراهم وتفض على الطعام ثم يصام لكل مد
من الطعام يوم عن عطاء ، وقال غيره عن كل يوم مدين ، وهو مذهبنا . وقال سعيد
ابن جبير يصوم ثلاثة أيام إلى عشرة أيام .
وعن الزهري في قوله ( أو عدل ذلك صياما ) قال : قال لي علي بن الحسين
عليه السلام : أو تدري كيف كان عدل ذلك صياما . فقلت لا . قال : يقوم الصيد قيمة
ثم تفض تلك القيمة على البر ، ثم يكال ذلك البر أصواعا ، فيصوم لكل نصف
صاع يوما ( 1 ) .
هذا إذا أصابه المحل في الحرم .
الفصل السابع
( في صوم النذر )
قال الله تعالى ( وليوفوا نذورهم ) ( 2 ) وقال ( أوفوا بالعقود ) ( 3 ) .
يقال وفى بعهده ، وأوفى لغة أهل الحجاز ، وهي لغة القرآن ، وقد ذكرنا
ما في الوفاء بالنذر .
أما العقود فجمع العقد ، بمعنى المعقود ، وهو أوكد العهود .
هامش
( 1 ) تفسير البرهان 1 / 504 .
( 2 ) سورة الحج : 29 .
( 3 ) سورة المائدة : 1 .