( مسألة )
وقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة ) المراد بالنداء الاذان
ههنا . ومن في قوله ( من يوم الجمعة ) بيان لاذا وتفسير له .
وقيل : ان الأنصار قالوا : ان لليهود يوما يجتمعون فيه في كل سبعة أيام ،
والنصارى كذلك ، فاجتمعوا يوم العروبة إلى سعد بن زرارة ، فأنزل الله آية الجمعة .
وأول جمعة جمعها رسول الله هي أنه لما قدم المدينة مهاجرا نزل قبا على بنى
عمرو بن عوف وأقام بها يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس وأسس مسجدهم ،
ثم خرج يوم الجمعة عامدا المدينة ، فأدركته صلاة الجمعة في بنى سالم بن عوف
في بطن واديهم ، فخطب وصلى الجمعة .
وقد أبطل الله قول اليهود حين افتخروا بالسبت وأنه ليس للمسلمين مثله ،
فشرع الله لهم الجمعة .
( مسألة )
[ قال أبو حنيفة ] ( 1 ) لا تجب الجمعة الا على أهل الأمصار ، فأما من كان موضعه
منفصلا عن البلد فإنه لا يجب عليه وان سمع النداء .
وعندنا وعند الشافعي تجب على الكل إذا بلغوا العدد الذي تنعقد به الجمعة
مع الشرائط الأخر ، يؤيده قوله ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر
الله ) يعم الامر بذلك كل متمكن من سماع النداء الا من خصه الدليل .
وكذا قول النبي عليه السلام ( الجمعة واجبة على كل من آواه الليل ) ( 2 ) ثم
استثنى أشياء وبقى هذا على العموم .
هامش
( 1 ) ليست في ج .
( 2 ) المعجم المفهرس لألفاظ الحديث 1 / 368 ، وليس فيه لفظة ( واجبة ) .