كتاب الصوم
قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين
من قبلكم ) ( 1 ) .
فقوله ( كتب عليكم ) يقتضي الوجوب من وجهين : أحدهما ( كتب ) ،
وهو في الشرع يفيد الايجاب ، كما قيل المكتوبة في فريضة الصلوات . والثاني
( عليكم ) لأنه يبنى على الايجاب أيضا ، كقوله ( ولله على الناس حج البيت ) ( 2 ) .
وإذا جمع بينهما فالدلالة على الايجاب أوكد .
ومعنى ( كتب ) فرض وأوجب ، وعبر عن الفرض بالكتب لان المكتوب
أبقى وأثبت . ويجوز أن يكون معناه كتب في اللوح المحفوظ أنكم تتعبدون بذلك .
والمراد فرض عليكم الصوم أياما معدودة كما فرض على من كان قبلكم أياما معدودة
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 183 .
( 2 ) سورة آل عمران : 97 .