واستدل الشافعي على أنها هي الغداة بقوله ( وقوموا لله قانتين ) بمعنى وقوموا
فيها لله قانتين . وهذا في جميع الصلوات عندنا .
والقنوت جهرا في كل صلاة ، وعن زيد بن ثابت ان النبي عليه السلام كان
يصلي الهاجرة وكانت أثقل الصلوات على أصحابه فلا يكون وراءه الا الصف
والصفان ، فقال : لقد هممت أن أحرق على قوم لا يشهدون الصلاة بيوتهم ، فنزل
قوله ( حافظوا على الصلوات ) ( 1 ) .
( فصل )
وقوله ( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة وهم راكعون ) ( 2 ) .
لا خلاف بين الأمة أن هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام حين
تصدق بخاتمه وهو راكع ، روى ذلك المغربي عن أبي بكر الرازي والطبري والرماني
ومجاهد والسدي ، وقالوا : المعني بالآية هو الذي أتى الزكاة في حال الركوع ،
وهو قول أهل البيت عليهم السلام ( 3 ) .
[ وأجمعت الأمة على أنه لم يؤت الزكاة في الركوع غير أمير المؤمنين
عليه السلام ] ( 4 ) .
وفي هذه الآية دلالة عن أن العمل القليل لا يفسد الصلاة .
وقيل في قوله ( وعنت الوجوه للحي القيوم ) ( 5 ) هو وضع الجبهة والأنف في
السجود على الأرض .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 1 / 298 .
( 2 ) سورة المائدة : 55 .
( 3 ) الدر المنثور 2 / 293 ، تفسير البرهان 1 / 479 .
( 4 ) الزيادة من ج .
( 5 ) سورة طه : 111 .