( مسألة )
فان قيل : ما محل قوله ( الا عابري سبيل ) من الاعراب ؟
قلنا : من فسر الصلاة في الآية بمواضع الصلاة - وهي المساجد - فحذف
المضاف فهو في موضع الحال ، أي لا تقربوا المسجد جنبا الا مجتازين منه إذا كان
فيه الطريق إلى الماء أو كان الماء منه أو احتلمتم فيه . وكان النبي صلى الله عليه
وآله لم يأذن لاحد يمر في مسجده وهو جنب الا لعلي عليه السلام حتى سد الأبواب
كلها الا بابه ( 1 ) .
وأما من حمل الآية على ظاهرها - وهو بعيد - فقال : معناه لا تقربوا الصلاة
في حال الجنابة الا ومعكم حال أخرى تعذرون فيها وهي حال السفر ، وعبور السبيل
عبارة عن السفر . فقد ترك مجازا ووقع في مجازين .
وان زعم أنه صفة لقوله ( جنبا ) أي ولا تقربوا الصلاة في حال الجنابة الا
ولعلم حال أخرى تعذرون معها وهي حال السفر ، وعبور السبيل عنده عبارة عن
السفر . فقد ترك مجازا ووقع في مجازين ( 2 ) .
وان زعم أنه صفة لقوله ( جنبا ) أي ولا تقربوا الصلاة جنبا غير عابري سبيل ،
فإنهم لا تصح صلاتهم على الجنابة لعذر السفر ، حتى يغتسلوا ويتيمموا عند العذر .
وهذا يستوي فيه المقيم والمسافر .
( مسألة )
فان قيل : ان الله تعالى أدخل في حكم الشرط أربعة ، وهم المرضى والمسافرون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة
( 2 ) أحدهما استعمال القرب الذي هو من صفات الأجسام في الصلاة ، والاخر حمل
عبور السبيل على السفر ( ه ج ) .