وقيل إذا اغتسل به جنب خرج عن بابه ، ومنهم من كره التطهير به بعد ذلك
وقال المرتضى : يجوز إزالة النجاسات بالمايعات ، لان الغرض بإزالة النجاسة
ان لا تكون ، وأسباب أن لا تكون النجاسة لا تختلف . قال : والدليل عليه أن لا تختلف
بين أن لا تكون أصلا وبين ازالتها ، فإذا كان هكذا فمتى أزيلت مشى ما ذكرناه وقد
سقط حكمها ( 1 ) .
وقال الشيخ أبو جعفر : إن كان ذلك كذلك عقلا ، فانا متعبدون شرعا ان
لا نزيل النجاسة الا بالماء المطلق .
( فصل )
ومن لا يجد ماءا ولا ترابا نظيفا ، قال أبو حنيفة لا يصلي ، وعندنا أنه يصلى
ثم يعيد بالوضوء أو التيمم ، وبذلك نص عن آل محمد عليهم السلام ( 2 ) . ويؤيده .
قوله تعالى ( ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) ( 3 ) وقوله ( أقم الصلاة
لدلوك الشمس ) ( 4 ) الآية .
والامر على الوجوب الا أن يدل دليل [ ولا دليل ] ( 5 ) على ما يدعيه الخصم ، وقد
بين النبي عليه السلام أحكام المياه وما ينجسها وما يزيل حكم نجاستها بالزيادة أو
النقصان على ما أمر الله بعد أن علمه تعالى فقال ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس
هامش
( 1 ) كلام المرتضى مضطرب في النسختين ، وقد صححناه على ما يفهم من المسائل
الناصريات في المسألة الثانية والعشرين .
( 2 ) فقد روى عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في حديث : ولا تدع
الصلاة على حال ، فان النبي صلى الله عليه وآله قال : الصلاة عماد دينكم - الوسائل 2 / 605 .
( 3 ) سورة النساء : 103 .
( 4 ) سورة الإسراء : 78 .
( 5 ) الزيادة من ج .