وتيمم الجنابة والحائض تيمم مثل تيمم الصلاة ( 1 ) ، إن الله عز وجل فرض
الطهر فجعل غسل الوجه واليدين ، ومسح الرأس والرجلين .
وفرض الصلاة أربع ركعات ، فجعل للمسافر ركعتين ووضع عنه الركعتين
ليس ( 2 ) فيهما القراءة . وجعل للذي لا يقدر على الماء التيمم ( 3 ) ، مسح الوجه واليدين ، ورفع
عنه مسح الرأس والرجلين .
وقال الله تبارك وتعالى : ( فتيمموا صعيدا طيبا ) ( 4 ) والصعيد : الموضع المرتفع
عن الأرض ( 5 ) والطيب : الذي ينحدر عنه الماء ( 6 ) .
وقد روي أنه يمسح الرجل على جبينيه وحاجبيه ، ويمسح على ظهر كفيه ( 7 ) .
فإذا كبرت في صلاتك تكبيرة الافتتاح ، وأوتيت بالماء ( 8 ) فلا تقطع الصلاة
ولا تنقض تيممك ، وامض في صلاتك ( 9 ) .
هامش
1 - ورد مؤداه في الفقيه 1 : 58 / 215 ، والتهذيب 1 : 212 / 61 6 و 617 .
2 - ليس في نسخة " ض " والصواب ما أثبتناه من نسخة " ش " .
3 - ليس في نسخة " ش " .
4 - المائدة 5 : 6 ، والنساء 4 : 43 .
5 - وفي كتب اللغة : التراب أو وجه الأرض .
6 - الهداية : 18 باختلاف يسير .
7 - الفقيه 1 : 57 / 212 ، الهداية : 18 .
8 - ليس في نسخة " ش " .
9 - قال العلامة المجلسي في البحار 80 : 152 في بيانه حول هذا الخبر : " ولو وجد الماء بعد الدخول في الصلاة ،
فقد اختلف فيه كلام الأصحاب على أقوال :
الأول : أنه يمضي في صلاته ، ولو تلبس بتكبيرة الإحرام ، كما دل عليه الخبر ، وهو مختار
الأكثر .
الثاني : أنه يرجع ما لم يركع ، ذهب إليه الصدوق والشيخ في النهاية وجماعة .
الثالث : أنه يرجع ما لم يقرأ ، ذهب إليه سلار .
الرابع : وجوب القطع مطلقا إذا غلب على ظنه سعة الوقت بقدر الطهارة والصلاة ، وعدم وجوب
القطع إذا لم يمكنه ذلك ، واستحباب القطع ما لم يركع ، نقله الشيخ عن ابن حمزة .
الخامس : ما نقله الشهيد أيضا عن ابن الجنيد ، حيث قال : وإذا وجد المتيمم الماء بعد دخوله في
الصلاة قطع ما لم يركع الثانية ، فإن ركعها مضى في صلاته ، فإن وجده بعد الركعة الأولى وخاف
ضيق الوقت أن يخرج إن قطع ، رجوت أن يجزيه إن لا يقطع صلاته ، وأما قبله فلا بد من قطعها مع وجود الماء .
ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات ، ويمكن الجمع بينها بحمل أخبار المضي على الجواز ، وأخبار القطع
قبل الركوع على الاستحباب ، بل القطع بعده أيضا والمسألة قليلة الجدوى إذ الفرض نادر .