57 - باب الديات
إعلم يرحمك الله أن الله عز وجل جعل في القصاص حياة طولا منه
ورحمة ، لئلا يتعدى الناس حدود الله .
فجعل في النطفة إذا ضرب الرجل المرأة فألقتها عشرين دينارا ، فإن
ألقت مع النطفة قطرة دم جعل لتلك القطرة ديناران ، ثم لكل قطرة ديناران إلى تمام
أربعين دينارا وهي العلقة .
فإن ألقت علقة وهي قطعة دم مجتمعة مشتبكة فعليه أربعون دينارا .
ثم في المضغة ستون دينارا ، ثم في العظم المكتسي لحما ثمانون دينارا .
ثم للصورة وهي الجنين مائة دينار .
فإذا ولد المولود واستهل واستهلاله بكاؤه فديته إذا قتل متعمدا ألف
دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، والأنثى خمسة آلاف درهم إذ كان لا فرق بين دية المولود
والرجل .
وإذا قتل الرجل المرأة وهي حامل متم ولم تسقط ولدها ، ولم يعلم ذكر هو أو
أنثى فديته نصفان : نصف دية الذكر ، ونصف دية الأنثى ( 1 ) .
وقد جعل للجسد كله ست فرائض : النفس ، والبصر ، والسمع ، والكلام
( ونقص الصوت من الأئن ( 2 ) والبحح ( 3 ) ) ، والشلل من اليدين والرجلين ، وجعل مع كل
هامش
1 - ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه 4 : 54 / 194 .
2 - كذا في نسخة " ش " ، ولعل الصواب : الأفن وهو النقص " لسان العرب - أفن - 13 : 19 " وما بين
القوسين ليس في " ض " .
3 - البحح : غلظ الصوت وخشونته " لسان العرب - بحح - 2 : 406 " .