ولا بأس أن تصلي في ثوب أصابه الخمر ، لأن الله تعالى حرم شربها ولم يحرم
الصلاة في ثوب أصابه ( 1 ) .
وإن خاط خياط ثوبك بريقه ، وهو شارب الخمر ، فإن كان يشرب غبا فلا
بأس ، وإن كان مدمنا للشرب كل يوم فلا تصل في ذلك الثوب حتى يغسل .
ولا تصل في بيت فيه خمر محصورة في آنية ( 2 ) .
ولا تأكل في مائدة يشرب عليها بعدك خمر ، ولا تجالس شارب الخمر ( 3 ) ، ولا
تسلم عليه إذا جزت به فإن سلم عليك فلا ترد عليه السلام بالمساء والصبح ، ولا تجتمع
معه في مجلس ، فإن اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس ( 4 ) .
واعلم أن الغناء مما قد وعد الله عليه النار في قوله : ( ومن الناس من يشتري لهو
الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب
مهين ) ( 5 ) ، ( 6 ) .
وقد نروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله بعض أصحابه فقال : جعلت
فداك ، إن لي جيرانا ولهم جوار قينات ( 7 ) يتغنين ويضربن بالعود ، فربما دخلت الخلاء
فأطيل الجلوس استماعا مني لهن . قال : فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ( لا تفعل )
فقال الرجل : والله ما هو شئ أتيته برجلي ، إنما هو شئ أسمع بأذني . فقال أبو عبد الله
عليه السلام : " بالله أنت ما سمعت قول الله تبارك وتعالى : ( إن السمع والبصر
والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) ( 8 ) .
وأروي في تفسير هذه الآية : أنه يسأل السمع عما سمع ، والبصر عما نظر ،
والقلب عما عقد عليه " .
هامش
1 - الفقيه 4 : 41 / 13 2 ، المقنع : 153 .
2 - الفقيه 4 : 41 / 132 ، المقنع : 25 و 153 باختلاف يسير ، من " ولا تصل . " .
3 - المقنع : 135 باختلاف يسير .
4 - الفقيه 4 : 41 / 132 ، المقنع : 135 باختلاف يسير ، من " ولا تجتمع معه . " .
5 - لقمان 31 : 6 .
6 - الفقيه 4 : 41 / 134 ، المقنع : 154 باختلاف يسير .
7 - في نسخة " ش " : " مغنيات " .
8 - الإسراء 17 : 36 .