تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الرضا — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ولا بأس أن تصلي في ثوب أصابه الخمر ، لأن الله تعالى حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابه ( 1 ) . وإن خاط خياط ثوبك بريقه ، وهو شارب الخمر ، فإن كان يشرب غبا فلا بأس ، وإن كان مدمنا للشرب كل يوم فلا تصل في ذلك الثوب حتى يغسل . ولا تصل في بيت فيه خمر محصورة في آنية ( 2 ) . ولا تأكل في مائدة يشرب عليها بعدك خمر ، ولا تجالس شارب الخمر ( 3 ) ، ولا تسلم عليه إذا جزت به فإن سلم عليك فلا ترد عليه السلام بالمساء والصبح ، ولا تجتمع معه في مجلس ، فإن اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس ( 4 ) . واعلم أن الغناء مما قد وعد الله عليه النار في قوله : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ) ( 5 ) ، ( 6 ) . وقد نروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله بعض أصحابه فقال : جعلت فداك ، إن لي جيرانا ولهم جوار قينات ( 7 ) يتغنين ويضربن بالعود ، فربما دخلت الخلاء فأطيل الجلوس استماعا مني لهن . قال : فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ( لا تفعل ) فقال الرجل : والله ما هو شئ أتيته برجلي ، إنما هو شئ أسمع بأذني . فقال أبو عبد الله عليه السلام : " بالله أنت ما سمعت قول الله تبارك وتعالى : ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) ( 8 ) . وأروي في تفسير هذه الآية : أنه يسأل السمع عما سمع ، والبصر عما نظر ، والقلب عما عقد عليه " .
هامش
1 - الفقيه 4 : 41 / 13 2 ، المقنع : 153 . 2 - الفقيه 4 : 41 / 132 ، المقنع : 25 و 153 باختلاف يسير ، من " ولا تصل . " . 3 - المقنع : 135 باختلاف يسير . 4 - الفقيه 4 : 41 / 132 ، المقنع : 135 باختلاف يسير ، من " ولا تجتمع معه . " . 5 - لقمان 31 : 6 . 6 - الفقيه 4 : 41 / 134 ، المقنع : 154 باختلاف يسير . 7 - في نسخة " ش " : " مغنيات " . 8 - الإسراء 17 : 36 .