كالفضل بن شاذان ، ويونس بن عبد الرحمن ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، وأحمد بن أبي
عبد الله البرقي ، وإبراهيم بن هاشم ، ومحمد بن أحمد بن يحيى - صاحب نوادر الحكمة -
ومحمد بن الحسن الصفار ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، وأضرابهم .
ولوصل منه - ولو القليل - إلى المحمدين الثلاثة - مصنفي الكتب الأربعة -
المشتملة على أكثر ما ورد عنهم ( عليهم السلام ) في الأحكام 1 .
وأولادهم به الصدوق الذي مر ذكره .
ومن البعيد جدا أن تكون التقية مانعة من ظهور هذا الكتاب ، لأن الإمام كان
في عصر المأمون في حرية من نشر أفكاره - نوعا ما - وخصوصا في مناظراته مع علماء
الأمصار ، علما بأن قم كانت آنذاك منبع الشيعة ، وفيها علماء عظام يظهرون رأيهم في
كل صغيرة وكبيرة .
فلا يعقل أن يكون إخفاؤه من باب التقية ، فتأمل .
بعكس عصر الأئمة الذين سبقوه في الدولة الأموية ، وردحا من زمان
العباسيين 2 .
2 - كلام الأئمة ( عليهم السلام ) وهم شجرة النبوة ، وحملة الرسالة ، وأعدال
القرآن ، الأئمة ( عليهم السلام ) بما لهم من العلم الكامل والبيان التام ، وبما وصلنا من
آثارهم ، في حديثهم وأدعيتهم ومناظراتهم ووصاياهم وخطبهم ، في أعلى درجات
الفصاحة والبلاغة ، وما نهج البلاغة والصحيفة السجادية عنا ببعيد .
فالمتتبع لكلام شخص بحيث عرف أن ديدنه في النقل قد استقر على أن يتكلم
على نهج خاص وطريقة معهودة ، ثم وقف على كتاب منسوب إليه ، وجاءه أحد بخير
منه ، وكانت عبائر هذا الكتاب أو ذلك الخبر على منهج آخر وأسلوب مخالف لطريقته في سائر
كلماته ، اتضح له أن هذا لم يصدر عن هذا الشخص ، ورده أشد الرد ، وهذا أمر معروف
بين العقلاء ، وقاطبة أولي العرف ، ويعبر عنه بالاستقراء .
فلم يعهد عنهم ( عليهم السلام ) ولم يوجد في شي من أخبارهم التي بين أيدينا
رووا بألفاظ تبعدها عن درجة المراسيل المعتبرة ، كألفاظ : روي ويروى وأروي
و
هامش
1 - رسالة الخونساري : 9
2 - رسالة الخونساري : 12 .