وورد قوله : يروي في موارد عدة
فهذه الأقوال كما ترى :
منها ما هو ظاهر في كون القائل إماما معصوما .
ومنها ما هو صريح في كونه مدركا للإمام الكاظم ( عليه السلام ) .
ومنها ما هو صريح في كونه ابنه .
ومنها ما هو صريح في كونه من أولاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وجميع ذلك شهادات ودلالات على أنه ليس مؤلفا لأحد العلماء ، بل هو
منسوب إلى الإمام .
وأما كونه ربما يحتمل الصدق فظاهر ، إذ لا وجه لعدم احتماله ، ولا أمارة على
كذبه .
وأما توهمه من جهة عدم تداوله بين العلماء المتأخرين ، فهو وهم فاسد ، لما نشاهده
مثله في الأصول الأربعمائة وأمثالها ، المتروكة بين العلماء لأجل ذكر ما فيها في كتب
أحاديث أصحابنا .
* * *
ذهب المنافقون إلى أن :
كثير من أحكام ذلك الكتاب مما خالف جمة من ضروريات المذهب
وقطعياته ، وجملة مها مما لا يناسب شيئا من قواعد مذهبنا ، ولا شيئا من قواعد المخالفين ،
وكثير منها مما لا يساعد ما عليه معظم أصحابنا ، ولا ما انعقد عليه إجماعهم في سائر
الأعصار والأمصار .
واشتماله على نقل أخبار متعارضة في موارد عديدة ، من غير إشارة إلى طريق
الجمع بينها ، ولا إلى ما هو الحق منها والصواب ، ولا أنه مما يجوز الأخذ بكل منهما من باب
التسليم ، فيستفاد منه قاعدة كلية أفيد من بيان ما هو المعتبر في خصوص الواقعة 1 .
ومن الأمور التي تنفي نسبته إلى الرضا ( عليه السلام ) .
1 - من البعيد جدا أن يختفي هذا الفقه - لو صحت نسبته إلى الإمام الرضا
هامش
1 - الفصول : 313 .