المحقق الشيخ علي بن عبد العال الكركي طاب ثراه - وكان قاضي إصفهان والمفتي بها
في الدولة الصفوية - أيام السلطان الغالب طهماسب الصفوي - وهو أحد الفقهاء
المحققين ، والفضلاء المدققين ، مصنف مجيد ، طويل الباع ، كثير الاطلاع ، وله كتاب
الإجازات فيه إجازات جم غفير من العلماء المشاهر له ، منهم خاله المحقق المدقق الشيخ
عبد العال بن المحقق الشيخ علي الكركي ، وابن خالته السيد العماد ، والأمير محمد باقر
الداماد ، والشيخ الفقيه الأوحد الشيخ بهاء الدين محمد العاملي .
وذكر في موضع آخر من كتابه : أن السيد أمير حسين كان مجاورا في مكة المعظمة
سنين ، وبعد ذلك جاء إلى أصفهان وذكر لي : أني جئت بهدية نفيسة إليك 2 .
فإن سياق هذا الكلام مما لا يناسب الطريقة المعهودة من السيد الكركي الذي كان
من مشائخ المولى المذكور وبنيه ، وإنما هو كلام يصدر غالبا عمن يتكلم مع من هو أعلى
منه أو يساويه 3 .
وقال السيد الخونساري في رسالته :
وأما ما تقدم من اتحاد القاضي أمير حسين المذكور ، مع السيد الأجل الأكمل
السيد حسين بن حيدر العاملي المجتهد ، كما توهمه سيدنا صاحب الدرة ، فهو أيضا كلام عار
عن التحقيق ، ناشئ عن قلة التتبع والتدقيق ، وذلك لأن السيد حسين بن حيدر
الكركي المفتي صاحب كتاب الإجازات ، كان من أعظم فقهاء عصر مولانا الفاضل
التقي المجلسي ، ومعاصره المولى الأفقه الأكمل المحقق الخراساني صاحب الذخيرة
والكفاية ، وقد استجازه الفاضلان المذكوران ، وجمع آخر من فضلاء عصره ، فأجاز لهم ،
وأقر جميع هؤلاء بأفقهيته ، وبأنه شيخهم المقدم ورئيسهم المعظم ، كما يشهد به سياق
روايتهم عنه في الإجازات وغيرها 4 .
واستطرد قائلا :
ومما يزيد ذلك بيانا ويوضحه نهاية التوضيح ، ما يعطيه كلام صاحب
هامش
1 - الفوائد : 148 .
2 - الفوائد : 14 7 .
3 - رسالة الخونساري : 32 .
4 - رسالة الخونساري : 31 .