شارح الصحيفة : إعلم أن أحمد السكين - وقد يقال أحمد بن السكين - هذا الذي كان في
عهد مولانا الرضا صلوات الله عليه ، وكان مقربا عنده في الغاية ، وقد كتب لأجله الرضا
فقه الرضا ، وهذا الكتاب بخط الرضا موجود في الطائف بمكة المعظمة ، من جملة كتب
السيد على خان المذكور التي قد بقيت في بلاد مكة ، وهذه النسخة بالخط الكوفي ، وتاريخها
سنة مائتين من الهجرة وعليها إجازات العلماء وخطوطهم 1 .
وذهب السيد الخوانساري إلى اتحاد النسختين ، ولكن المحدث النوري رده بقوله :
اتحاد النسختين بعيد ، لأن المكية كانت بخطه ، والقمية بخطه غيره ، وقد رسم في بعض
مواضعها بخطه كما صرح به التقي المجلسي .
كان في المكية مرسوما : أنه كتبه لأحمد السكين - المقرب عنده - ولو كان
في القيمة ذلك لأشار إليه مولانا التقي في شرح الفقيه ، لشدة حرصه على نقل كل ما
كان له ربط وتعلق بالكتاب ، ولذكر تاريخه وأنه كان بالخط الكوفي كما ذكر
في المكية 2 .
وقال الشيخ منتجب الدين في فهرسته ، الموضوع لذكر العلماء المتأخرين عن الشيخ
الطوسي ، ما هذا لفظه : السيد الجليل محمد بن أحمد بن محمد الحسيني ، صاحب كتاب
الرضا ، فاضل ثقة ، كذا في عدة نسخ مصححة من فهرست المنتجب 3 .
وفي كتاب أمل الآمل نقلا عنه 4 : والظاهر أن المراد بكتاب الرضا
( عليه السلام ) هو هذا الكتاب . وأما الرسالة المذهبة المعروفة بالذهبية وطب الرضا ،
فهي عدة أوراق في الطب صنفها الرضا للمأمون 5 .
أورد على ذلك صاحب الفصول بقوله : وأما ما ذكره البعض في محمد بن أحمد
من أنه صاحب كتاب الرضا ( عليه السلام ) فلا دلالة فيه على أن إجازة هذا الكتاب
منتهية إليه ، لجواز أن يكون المراد به بعض رسائله ( عليه السلام ) مما رواها الصدوق في
هامش
1 - رياض العلماء 3 : 364 .
2 - مستدرك الوسائل 3 : 342 .
3 - فهرست منتجب الدين : 171 رقم 412 .
4 - أمل الآمل 2 : 242 .
5 - مفاتيح الأصول : 353 .