والإسبانية والإيطالية وو . أو في خبايا المكتبات الشخصية أو المهجورة .
ولكن جهود الباحثين بعد التتبع الشاق العسير ، توصلهم إلى نسخة من
تلك النسخ في إحدى المكتبات المطمورة - بعد بقاء القسم الأكبر منه رهينا بيد الأقدار
تتلاعب به كيفما أرادت وشاءت - وتكثر حينذاك حول هذه النسخة علامات التساؤل
والاستفسار ، وتوضع على طاولة التشريح ، في أي قرن ألف الكتاب ، وما هو موضوعه ؟
ولمن هذه الكتب ؟ وو . ؟
وتزداد بذلك علامات الحيرة والاستفهام أكثر فأكثر .
* * *
ومن أهم تلك الكتب التي كانت - وما تزال - عرضة للتساؤل والاستفسار
وموردا للبحث والنقاش بين الأعلام - هو الكتاب الماثل بين يديك - الفقه المنسوب لسيدنا
ومولانا الإمام علي بن موسى الرضا عليه الصلاة والسلام .
لقد تناول المحققون والعلماء هذا الكتاب بالبحث والدراسة المتعمقة وذهبوا في
ذلك مذاهب شتى اتسم البعض منها بقوة الاستدلال وحجية المنطق وأصالة الرأي .
وإنا إذ نذكر أولا أهم الآراء والاحتمالات المروية في الباب ومن ثم نتطرق إلى
ذكر أدلة كل واحد منهم ، وهي :
1 - أنه للإمام الثامن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) .
2 - كونه متحدا مع كتاب الشرائع الذي كتبه أبو الحسن علي بن موسى بن
بابويه لولده الشيخ الصدوق .
3 - كونه مجعولا كله أو بعضه على الإمام الرضا ( عليه السلام ) .
4 - أنه عين كتاب المنقبة للإمام الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) .
5 - أنه من مؤلفات بعض أولاد الأئمة بأمر الرضا ( عليه السلام ) .
6 - أنه من مؤلفات بعض أصحاب الإمام ( عليه السلام ) .
7 - التوقف .
8 - أنه كتاب التكليف لمحمد بن علي بن أبي العزاقر الشلمغاني الذي رواه عنه
الشيخ أبو الحسن علي بن موسى بابويه .
وعلى فرض إحدى الاحتمالات المذكورة ، فهل أنه مورد اعتماد الأصحاب ،
وهل يمكن التعويل عليه في استنباط الأحكام أو لا ؟
فقه الرضا — صفحة 10
مساهمون: علي ابن بابويه القمي
ص١٠