تمهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين ، محمد وعترته المعصومين .
وبعد : فإن الجهد الجبار الذي قام به العلامة الكبير ، وباعث حديث أهل
البيت ( عليهم السلام ) في المائة الحادية عشرة ، الشيخ محمد باقر بن محمد تقي المجلسي .
حشره الله مع الأئمة المعصومين ، هو مورد تقدير وإكبار العلماء والباحثين على مدى العصور .
وقد حمدت له غايته السامية في حفظ تراث أهل البيت ( عليهم السلام ) ولم
شمل ما انتشر منه في المخطوطات المتفرقة العزيزة الحصول - يوم ذاك - فحفظ ما أسعفته يد
مقدرته ، وصرف هو وجملة من تلامذته الأعاظم ، الذين هم قمم شاهقة في علم الحديث
وغيره ، كالسيد نعمة الله الجزائري شارح التهذيب ، والشيخ عبد الله بن نور الله البحراني
صاحب العوالم ، والميرزا الأفندي صاحب رياض العلماء ، نعم صرف هؤلاء البررة
قسطا وافرا من أعمارهم الغالية في جمع وتنظيم هذا الكتاب الضخم الفخم ، فحفظوا لنا
ثروة غالية لا تقدر بثمن .
البحار . ذلك الكتاب العظيم بصورته الحاضرة محتاج إلى تدقيق وتحقيق
حسب القواعد التي استقر عليها هذا الفن - فن تحقيق المخطوطات .
وذهبت بي الأفكار في مجالاتها الواسعة ، حتى استقرت بي على أن الباب الذي
يدخل منه إلى تحقيق الكتاب ، هو تحقيق مصادر الكتاب أولا لإرساء القاعدة الصلبة
بضبط نصوص الأحاديث وتقويم أسانيدها .
فصممت العزم مع الأخوة المشتغلين في تحقيق التراث في مؤسسة آل البيت
( عليهم السلام ) للنهوض بهذا المشروع العظيم .
فقه الرضا — صفحة 7
مساهمون: علي ابن بابويه القمي
ص٧