رجل على الامام فقهره - أي قهر الامام - وغلب على الناس بسيفه حتى
أقروا له صار إماما يحرم قتاله والخروج عليه ، فان عبد الملك قتل ابن
الزبير واستولى على البلاد وأهلها حتى بايعوه طوعا أو كرها فصار إماما
يحرم الخروج عليه ( 1 ) .
وقد تعقب أحد العلماء هذه النظريات بقوله : هذه هي عين
نظرية نيتشة الفيلسوف الألماني الذي يقول : إن القوة هي الحق
والحقيقة الأولى وما عداها هراء هباء ، سواء كان دينا أم قانونا أم
أخلاقا ، وان كل ما يصدر عن الانسان القوي خير ، وما يصدر عن
الضعيف شر ، وان الضعفاء يجب أن يفنوا ( 2 ) .
وبعد هذا التمهيد دعنا نرى البعض ممن تسرى أعدادا من
الجواري يتعذر عليه تغطية حاجتهن من الجماع ، فليس لهن والحالة
هذه إلا أحد طريقين : أما الكبت ، واما الانحلال بطرق غير
مشروعة :
فقد ذكر المؤرخون : أن المعتمد بن عباد - صاحب أشبيلية -
كان له ثمانمائة جارية سرية .
وذكروا : أن نصر الدين أمير ديار بكر كان له إلى جانب زوجاته
الأربع ثلاثمائة وستون جارية .
وان الملك الناصر محمد بن قلاوون كان له ألف ومائتا جاري
سرية .
وأخيرا وليس آخرا الخليفة جعفر المتوكل - محيي السنة ومميت
البدعة - ! كان له أربعة آلاف سرية ، وانه كما يقولون وطئ الجميع ،
وهو أمر لو أردنا تصديقه وقلنا إنه يقوى على الوطئ مرتين في اليوم
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة ج 8 ص 107 مصر 1367 ه .
( 2 ) الاسلام بنظرة عصرية لمغنية ص 105 الطبعة الأولى بيروت .