1 - بقوله تعالى : ( وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من
عبادكم وإمائكم ) النور 32 ، للعموم الموجود في الآية فهي مطلقة من
أي قيد .
2 - وبقوله تعالى : ( ولامة مؤمنة خير من مشركة )
البقرة 221 ، وفي الآية إطلاق .
3 - وبان هذا المفهوم الموجود في الآية يحمل على الكراهة
جمعا بينه وبين الاخبار التي تدل على الإباحة ، ويؤيد الحكم بالكراهة
قوله تعالى في آخر الآية : ( وان تصبروا خير لكم ) ( 1 ) .
وإذا كان الارشاد لجواز الزواج من الإماء والدفع لذلك عند غلاء
مهر الحرة ، وعدم القدرة عليه ، فالأولى أن يتقيد ولاة المسلمين بروح
النصوص ويكونوا قدوة للآخرين ، ولكننا نرى مصعب بن الزبير يتزوج
امرأة بمليون مما يضطر شاعرا من شعراء المسلمين أن يكتب لأخيه
عبد الله بن الزبير وكان ذلك في أيام خلافته :
أبلغ عميد بني الزبير رسالة * من مؤمن لك لا يريد خداعا
بضع الفتاة بألف ألف كامل * وتبيت سادات الجنود جياعا
لولا لأبي حفص أبث مقالتي * وأقول ما ساقوا له لأرتاعا
ويعني بابي حفص عمر بن الخطاب حيث نهى عن غلاء
المهور .
وكذلك فعل خلفاء الأمويين والعباسيين وعمالهم ، أما ما صنعه
المأمون في زواجه بيوران بنت الحسن بن سهل فامر لا يطاق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كنز العرفان ج 2 ص 174 .
( 2 ) انظر مروج الذهب للمسعودي في خلافة المأمون العباسي .