دمها خصوصا إذا كان على علم بمزاجها ومنافذ الوصول
إليها - والمفروض أنه أخذ ذلك من أمه - فيسهل عليه حمل أفكاره إليهم
ويحصل منهم الاطمئنان إليه . ولذا رأينا القرآن الكريم ينص في أكثر
من آية على هذه الناحية إذ يذكر أن المبعوث إلى العرب هو منهم
وليس أجنبيا عنهم : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا
من أنفسهم ) آل عمران 164 ، وقال تعالى : ( هو الذي بعث في
الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ( إلى آخر الآية 2 من سورة
الجمعة .
وهكذا في كثير من الآيات الكريمة ، وقد أطلعنا التاريخ على
حشد كبير من العلماء الذين حملوا الفكر الاسلامي فبشروا به في
أممهم كالروم والفرس والقبط والترك . وما زال الحال على هذا حتى
في أيامنا هذه ، فان طلاب العلوم من القوميات المختلفة الذين تزاوجوا
في حواضر العلم الاسلامية ، حملوا فكر الاسلام وعلومه لأممهم وكان
من ذلك فتح كبير للاسلام .
وبالتالي فلا يفوتنا تأثير عامل التعويض عند هؤلاء الأبناء الذين
أمهاتهم إماء ، فإنهم يتفوقون بفعل هذا العامل على غيرهم ، لان
التقاليد التي كانت موروثة في الهبوط بابن الأمة عن مستوى من يولد
من أبوين عاديين أدى إلى دفع هؤلاء لان يحلقوا في مختلف ميادين
العلم ، وبوسع كل قارئ الرجوع لي ما فعلته الموالي من إغناء
الحركة العلمية ومما هو مفصل في كتب الباحثين المسلمين .
8 - الهدف الثامن :
تطويق النزعات الجنسية المنحطة ، في نفوس بعضهم والتي
يدفع إليها حب المادة حتى يوصل إلى فقدان الكرامة والشرف ،
والمتاجرة باعراض الجواري فيخضعن لذلك حيث لا حول لهن ولا
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 231
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٢٣١