صلى الله عليه وآله وسلم : " محاش نساء أمتي على رجال أمتي
حرام " بهذا اللفظ لفظ الحرام ، وقول الصادق عليه السلام : " لا
تعري ولا تغري " أي لا تأتي في غير الموضع المعروف ، ورواية زيد
ابن ثابت قال :
سال رجل أمير المؤمنين عليه السلام : أتؤتي النساء في
أدبارهن ؟ قال : سفلت سفل الله بك ، أما سمعت قول الله تعالى :
( أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها أحد من العالمين ) الأعراف 80 ،
إلى غير ذلك من الروايات التي ورد في بعضها عن الصادق عليه
السلام : لا يفعله الا الأراذل ، ومن يفعل المباح فليس بمرذول .
والخلاصة : إنه فعل لا يلتقي مع المشاعر النظيفة التي يتعهدها
الاسلام في تربيته .
2 - قد يقول قائل : ما الحاجة إلى بحث هذه المواضيع التي قد
تنبه من كان غافلا كما قالت امرأة - وقد سمعت واعظا يبحث حرمة
السحاق - : لقد نبهني لما كنت غافلة عنه ؟ .
أقول في الجواب : إني بحثت ذلك ، لأني رأيت وسمعت
حملات مسعورة علينا ترمينا بالانفراد بهذا القول ، فأحببت إشباع
البحث لتفنيد هذه الافتراءات ، ولأؤكد أن من يرمي غيره بما يلتزم هم
به فرايه ليس جديرا بالاحترام بل ولا السماع .
3 - الاجماع المركب الذي أشار إليه السيد الروحاني والذي رأى
أن القائل بجواز وطئ المراة في الدبر إن أذنت ، يخالفه هو قول قسم من
الفقهاء بحرمة إتيان المراة في الدبر ، وقول القسم الثاني بالكراهة غير
المشروطة ، فالقول هنا بالإباحة بشرط إذن الزوجة يخالف الاجماع
المركب من القولين والذي هو المنع ، ويكون قولا ثالثا في مقابلهما .
4 - لا يفوتني الإشارة إلى قول الإمام لمن سأله : أنت تفعله ؟
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 114
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص١١٤