الفصل الخامس
محل الوطئ
انتهينا في الفصل الخاص بجواز التعدد إلى أن ذلك تغطية
لحاجات الفرد الطبيعية جسديا ونفسيا ومعالجة في حالات اختلال
اجتماعية في التركيبة السكانية أو حالات أسروية ، ومما يطرح على
ساحة النقاش مدى استعداد التشريع لتلبية نزعة من النزعات عند بعض
الافراد لممارسة العلاقة الجنسية من الطريق غير الطبيعي ، وهي نزعة
لا توجد الا عند ذوي الفطرة الشاذة ، وعند من حرم من الذوق وهبط إلى
مستويات منحطة وابتعد عن الفطرة السليمة والعلائق النظيفة .
وقد قال البعض : إن هذه الظاهرة موجودة عند قاعدة كبيرة من
الناس فاما أن نحتويها ونوجهها إلى مسار مشروع ، واما أن تنحرف
إلى اللواط وبالتالي تلوث المجتمع ، وقد أطالوا في بحث المسألة .
وسأحاول الالمام الموجز بالموضوع لئلا تبقى في الحديث ثغرة قد
يتساءل البعض عن عدم التعرض لها .
ومن ناحية ثانية كنت أكره مجرد استعراض هذه الظاهرة غير
النظيفة ولكن لان المذاهب الاسلامية وفقهاءها - جريا على العادة في
رمينا بكل قاذورة ، والقاء كل نقيصة علينا - ينسبونها لنا ، وهي مبحوثة
عندنا وعندهم ، ويقول بها كثير من مختلف المذاهب فاني ملزم
من فقه الجنس في قنواته المذهبية — صفحة 97
مساهمون: الشيخ أحمد الوائلي
ص٩٧