فإن لم يعرف أذكر هو أم أنثى ؟ بأن لم تظهر علامة
من العلامات أو ظهرت وتعاضت فهو الخنثى المشكل .
وقد اختلف الفقهاء في حكمه من حيث الميراث فقال
أبو حنيفة إنه يفرض أنه ذكر ثم يفرض أنه أنثى
ويعامل بعد ذلك بأسوأ الحالين ، حتى لو كان يرث
على اعتبار ولا يرث على اعتبار آخر لم يعط شيئا . وإن
ورث على كل الفرضين ، واختلف نصيبه أعطي أقل
النصيبين . وقال مالك وأبو يوسف والشيعة الامامية : يأخذ
المتوسط بين نصيبي الذكر والأنثى . وقال الشافعي : يعامل
كل من الورثة والخنثى بأقل النصيبين لأنه المتبقي إلى
كل منهما ، وقال أحمد : إن كان يرجى ظهور حاله يعامل
كل منه ومن الورثة بالأقل ويوقف الباقي ، وإن لم يرج
ظهور الامر يأخذ المتوسط بين نصيبي الذكر والأنثى وهذا
الرأي الأخير هو الأرجح ولكن القانون أخذ برأي أبي
حنيفة ، ففي المادة " 46 " منه " للخنثى المشكل وهو الذي
لا يعرف أذكر هو أم أنثى أقل النصيبين وما بقي من
التركة يعطى لباقي الورثة " .
فقه السنة — صفحة 656
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٦٥٦